السيد حيدر الآملي
318
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
--> جعفر ( ع ) : ما قالوا شيئا ، أخبرك أن اللّه علا ذكره كان ولا شيء غيره ، وكان عزيزا ولا عزّ لأنه كان قبل عزّه وذلك قوله : سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ [ سورة الصافات ، الآية : 180 ] . وكان خالقا ولا مخلوق ، فأول شيء خلقه من خلقه ، الشيء الذي جميع الأشياء منه وهو الماء ، فقال السائل : فالشيء خلقه من شيء أو من لا شيء ؟ فقال : خلق الشيء لا من شيء كان قبله ، ولو خلق الشيء من شيء إذا لم يكن له انقطاع أبدا ، ولم يزل اللّه إذا ومعه شيء ولكن كان اللّه ولا شيء معه ، فخلق الشيء الذي جميع الأشياء منه وهو الماء . وأما القلم : روى القمي في تفسيره ، ج 2 ص 198 في قوله تعالى : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ [ سورة سبأ ، الآية : 3 ] بإسناده عن هشام عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) قال : أول ما خلق اللّه القلم ، فقال له اكتب فكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة . وقريب منه في كنز العمال ج 6 ، ص 622 ، الحديث 8 - 15115 . وروى أيضا أبو داود في سننه ج 4 ، ص 225 ، الحديث 4700 بإسناده عن عبادة بن الصامت ، قال : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : إن أول ما خلق اللّه القلم ، فقال له : اكتب قال : ربّ وما ذا أكتب ؟ قال : اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة . . . الحديث . رواه البيهقي أيضا ج 10 ، ص 202 وأحمد بن حنبل في مسنده ج 5 ، ص 317 وقريب منه في المستدرك للحاكم ص 498 ، ح 2 . أخرج جلال الدين السيوطي في تفسيره الدر المنثور في أول سورة القلم ج 8 ، ص 240 أحاديث عن طرق ومصادر مختلفة في القلم فراجع وإنا نذكر حديثين منها في هذا المقام : قال : وأخرج ابن جرير والطبراني وابن مردويه ، عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه ( ص ) : إن أول ما خلق اللّه القلم والحوت قال : اكتب قال : ما أكتب ؟ قال : كل شيء كائن إلى يوم القيامة ، ثم قرأ : ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ . وقال الحكيم الترمذي عن أبي هريرة قال : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : إن أول شيء خلق اللّه القلم ، ثم خلق النون ، وهي الدواة ، ثم قال له : اكتب قال : وما أكتب ؟ قال : ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وذلك قوله : ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ثم ختم على في ( فم ) القلم فلم ينطق ولا ينطق إلى يوم القيامة ، ثم خلق اللّه العقل ، فقال : وعزتي لأكملنك فيمن أحببت ولأنقصنّك فيمن أبغضت . وروى أيضا البيهقي ج 9 ، ص 3 كتاب السير باب مبتدأ الخلق بإسناده عن ابن عباس أنه كان يحدث : إن رسول اللّه ( ص ) قال : إن أول شيء خلق اللّه جل ثناؤه القلم وأمره فكتب كل شيء يكون . وأخرج المستدرك للحاكم ج 2 ، ص 454 بإسناده عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : أول ما